مفاهيم تربوية في قصّة يوسف - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١٥٠ - يوسف (علیه السلام) يعفو عن إخوته
٢ ـ لماذا تهيّج رسالة يعقوب عزيز مصر أيّة تهييج عظيم؟! فإنّ هذا يحكي عن رابطة كبيرة بينهما.
٣ ـ كلّما يدقّقون في سيماء العزيز يتّضح لهم أكثر فأكثر شبهه بيوسف.
٤ ـ روى الشيخ الطبرسيّ
في مجمع البيان[١]: «أنّ يوسف لمّا قال لهم: ﴿ هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنتُمْ جَاهِلُون ﴾ تبسّم، فلمّا أبصروا ثناياه وكانت كاللؤلؤ المنظوم شبّهوه بيوسف، وقالوا له:﴿ أَإِنَّكَ لاََنْتَ يُوسُفُ ﴾».
قولهم: ﴿ تَاللّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللّهُ عَلَيْنَا ﴾ أي: قدّمك الله واختارك علينا.
يعفو عن إخوته:قولهم: ﴿ وَإِن كُنَّا لَخَاطِئِين ﴾ أي: وإنّا كنّا لخاطئين، قوله
:﴿ لاَ تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللّهُ لَكُمْ ﴾ يعني: لا تأنيب لكم، وهذاعفوٌ منه عنهم، ثُمّ وعدهم بمغفرة الله لهم وعفوه عنهم فيما يخصّ حقّالله تعالى، بل أكثر من هذا سماحةً وخُلُقاً ما رواه الشيخ ناصر مكارم
[١] تفسير مجمع البيان، ج ٥، ص ٣٣٧ بحسب طبعة دار إحياء التراث العربيّ ومؤسّسة التأريخ العربيّ ببيروت.